قوله: "أخرجه مالك".
أقول: رواه عن يحيى بن سعيد منقطعاً، فكان على المصنف أن يقول: منقطعاً، ولكنه قال ابن عبد البر (١): إنه متصل من حديث عبادة وغيره عن النبي ﷺ.
وأجمع العلماء على أن الذهب تبره وعينه ومضروبه لا يحل التفاضل في شيء منه، وكذلك الفضة بالفضة تبرها وعينها، ومصوغ ذلك كله لا يحل التفاضل في شيء منه، وعلى ذلك مضى السلف والخلف من العلماء.
٣١٠/ ١٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ معَ ابْنِ عُمرَ ﵄ فَجَاءَهُ صَائِغٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحمنِ! إِنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ فَأَبِيعُهُ بِالذَّهَبَ بَأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ فَأَسْتَفْضِلُ قَدْرَ عَمَلِي فِيْهِ، فَنَهاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، وَابَنُ عُمَرَ يَنْهَاهُ, حَتَّى كَانَ آَخِرَ مَا قَالَ لَهُ: الدِّيْنَارُ بِالدِّيْنَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، هَذا عَهْدُ نَبِيَّنَا ﷺ إِلَيْنَا وَعَهْدِنَا إِلَيْكُمْ. أخرجه بطوله مالك (٢)، وأخرج النسائي (٣) المسند منه. [صحيح].
قوله: "وعن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر ... " الحديث. [٥٢/ أ].
قال ابن عبد البر: أن ابن عمر جعل قوله ﷺ: [٢٠٠/ ب] "الدينار بالدينار" كالمصوغ بالدنانير، وأرسله حجة على ذلك وقال له: عهد النبي ﷺ.