٣١٦/ ١٨ - وعَنْ مَالِكٍ (١) أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لِغُلاَمِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا، وَلاَ تَأْخُذْ إِلاَّ مِثْلَهُ. [موقوف ضعيف].
قوله: "صاعاً وزيادة".
أقول: هذا صحيح داخل تحت قوله ﷺ: "فإذا اختلفت هذه الأنواع فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد"، فهذا اجتهاد من نافع يرده النص ومخافة منه أن يشابه ما حرم، ومثله اجتهاد سعد بن أبي وقاص إلا أنه قال ابن عبد البر (٢): مذهب سعد معروف في أن البر والسلت والشعير عنده صنف واحد لا يجوز [بيعه] (٣) بعضه ببعض، إلا مثلاً بمثل يداً بيد. قال (٤) [و] (٥) إلى مذهب سعد هذا ذهب مالك وإياه اختار وعليه أصحابه.
٣١٧/ ١٩ - وَعَنْ أَبَي عَيَّاشٍ ﵁، واسمه زيد: أَنَّّهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ ﵁: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ". قَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ. أخرجه الأربعة (٦) وصححه الترمذي. [صحيح].