واتفق مالك وأبو حنيفة وأصحابهما الأئمة أن "ضع وتعجل" ربا (١).
واختلف في ذلك قول الشافعي (٢).
ثم أطال (٣) في خلاف العلماء.
ثم قال (٤): واحتج من لم ير بذلك بأساً بما رواه مسلم بن خالد الزنجي، وساقه بسنده إلى ابن عباس "أن النبي ﷺ لما أمر بإخراج بني النضير جاءه ناس منهم فقالوا: يا رسول الله! إنك أمرت بإخراجنا، ولنا على الناس ديون لم تحل. فقال رسول الله ﷺ: "ضعوا وتعجلوا قال (٥) من كره ذلك: جائز أن يكون ذلك قبل نزول آية الربا. انتهى.
قلت: والحق في المسألة مع ابن عباس، والحديث دليله وتأويله بقبلية نزول آية الربا تخمين.
٣٣٠/ ١٢ - وَعَنْ أُمَّ يُوْنِس قَالَت: جَاءَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ إِلَى عَائشَةَ ﵂ فَقَالَت: بِعْتُ جَارِيةً مِنْ زَيدٍ بِثَمَانِمائِةِ دِرْهَمٍ إِلَى الْعَطَاءِ، ثُمّ اشْتَرَيْتُها مِنْهُ قَبْلَ حُلُوْلِ الْأَجَل بِسِتِّمَائَةِ دِرْهَمٍ، وَكُنْتُ شَرَطْتُ عَلَيْهِ أنَّكَ إِنْ بِعْتَها فَأَنا أشْترِيها مِنْكَ، فَقَالَت عَائِشَة ﵂: