يبرأ مما لم يعلم [٢٢٦/ ب] المشتري قدره. قال الشافعي (١): والحيوان يفارق غيره؛ لأنه يغتذي بالصحة والسقم، وتحول طبائعه، وقل ما يبرأ من عيب يخفى ويظهر. انتهى.
يريد أن هذه البراءة إذا كان المبيع حيواناً.
وقال أبو حنيفة (٢) وأصحابه: إذا باع بيعاً بالبراءة وسمى العيوب وتبرأ منها فقد برئ وإن لم يرها إياه. وقال ابن أبي ليلى (٣): لا يبرأ حتى يسمي العيوب بأسمائها، وهو قول (٤) شريح، والحسن، وطاووس.
قلت: وهو الذي اختاره ابن عبد البر كما نقلناه عنه آنفاً.
الباب العاشر: في بيع الشجر والثمر، ومال العبد والجوائح
هذه أربعة أنواع عقد الباب لها.
٣٦٧/ ١ - عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنِ بَاعَ، - وفي رواية -: مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً قَد أُبَّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ". أخرجه الستة (٥). [صحيح].