قوله: "الشح".
قال ابن الأثير (١): الشح أشد البخل، وقيل (٢) هو بخل معه حرص، "والفجور": العصيان والفسق.
وقوله: "أمرهم"، أي: حملهم على ذلك فالشح أصل المعاصي، ولذا قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾ (٣). فحصر الفلاح عليهم.
٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "خَصْلَتَانِ لاَ تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ". أخرجه الترمذي (٤). [صحيح].
٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ". أخرجه الترمذي (٥) وصححه. [صحيح].
قوله: "أخرجه الترمذي وصححه".
قلت: قال بعد (٦) إخراجه: هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح. انتهى.
٧ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا". أخرجه الترمذي (٧)، "والمراد بالضيعة" هنا الأرض والزرع. [حسن لغيره].