والإضمار، وأمثال هذا في القرآن كثير، وما عدا هذين [٢٣٤/ ب] الوجهين فلا يتطرق النهي إليه. انتهى كلامه.
٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". أخرجه الترمذي (١). [ضعيف].
٣ - وله في رواية (٢): "اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَخْطَأ فَقَدْ كَفَر". [ضعيف].
قوله (٣):
[الفصل] (٤) الثاني: في فضل القرآن مطلقاً
أي: من غير تعيين سور منه بخلاف ما يأتي.
١ - عن الحارث الأعور قَالَ: مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَليٍّ ﵁ فَأَخبرْتُهُ فَقَالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوْهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَما إِنَّهَا سَتكُونُ فِتْنَةٌ"، قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "كِتَابُ الله تَعَالَى فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالهزْلِ. مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ الله تَعَالَى، وَمَنِ ابْتَغَى الهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ الله وَهُوَ حَبْلُ الله الْمَتينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وهُوَ الَّذِي لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ