وقال الحافظ (١) ابن حجر: كان ينبغي أن تستمر على قرائتك، وليس أمراً له بالقراءة في حالة الحديث، وكان استحضر سورة الحال فصار كأنه حاضر عنده [٦٣/ أ] لما رأى ما رأى فكأنه يقول: [٢٤٠/ ب] استمر على قرائتك فتستمر لك البركة بنزول الملائكة واستماعها لقرائتك وفهم أسيد ذلك.
قوله: "تلك الملائكة".
قال النووي (٢) فيه: في هذا الحديث جواز رؤية آحاد الأمة للملائكة كذا أطلق وهو صحيح لكن الظاهر التقييد بالصالح حفظاً والصوت الحسن.
قوله: "ولو قرأت ... " إلى آخره.
قال ابن حجر (٣): لأن الملائكة لاستغراقهم في الاستماع كانوا يستمرون على عدم الاختفاء الذي هو من شأنهم، وفيه منقبة لأسيد بن حضير، وفضل قراءة سورة البقرة في صلاة الليل، وفضل الخشوع في الصلاة (٤).
١٧ - وَعَنِ البرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ فتَغَشَّتْهُ سَحَابَة فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: "تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنَ". أخرجه الشيخان (٥) والترمذي (٦).
"والشطَن" الحبل. [صحيح].