والحاكم (١) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: أحيل الصيام ثلاثة أحوال، فإن رَسُولُ الله ﷺ قدم المدينة فجعل الصوم من كل شهر ثلاثة أيام وصيام عاشوراء، ثم إن الله فرض الصيام، وأنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية، وذكر الحديث إلى أن قال: وكانوا يأكلون ويشربون ويقربون النساء ما لم يناموا، فإذا ناموا امتنعوا ... الحديث.
٢٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: نَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾، وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْفَجْرِ، وَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَا يزَال يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ الله بَعْدُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّما يَعْنِى اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. أخرجه الشيخان (٢). [صحيح]
٢٩ - وفي أخرى للخمسة (٣) قال: أَخَذَ عَدِيٌّ بِنُ حَاتمٍ ﵁ عِقَالاً أَبْيَضَ وَعِقَالاً أَسْوَدَ حَتَّى كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ فَلَمْ يَتَبيَّنَا لَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادَتِي خَيْطَاً أَبْيَضَ وَخَيْطَاً أَسْودَ قَالَ: "إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ، أَنْ كَانَ الْخَيْطُ الأبيَضُ وَالأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ". [صحيح]