١٨ - وعنه ﵁ أَنَّ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ لَأصْحَابِهِ: "إِنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ الله تَعَالَى أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّنا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ؟ لِئَلاَّ يَزْهَدُوا فِي الجهَادِ وَلاَ يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ، فَقَالَ الله تَعَالَى: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنكمْ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ﴾ " إِلَى آخِرِ الآيَات. أخرجه أبو داود (١). [حسن]
١٩ - وعنه ﵁ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ قَاَلهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِىَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ. أخرجه البخاري (٢). [صحيح]
٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ كَانُوا إِذَا خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ الله فَإِذَا قَدِمَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا لَهُ، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ الآيَةَ. أخرجه الشيخان (٣). [صحيح]
٢١ - وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أَتَى، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بَما لَمْ يَفْعَلْ، مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ