٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا نُسِخَتْ، وَلاَ وَالله مَا نُسِخَتْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ بِهَا النَّاسُ، هُمَا وَالِيَانِ: وَالٍ يَرِثُ، وَذَاكَ الَّذِي يَرْزُقُ؛ وَوَالٍ لاَ يَرِثُ، وَذَلِك الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ لاَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ. أخرجه البخاري (١). [صحيح]
قوله. "هي محكمة [و] (٢) ليست بمنسوخة"، زاد الإسماعيلي (٣) من وجه آخر عن الأشجعي، وكان ابن عباس إذا ولي رضخ، وإذا كان في المال قلة اعتذر إليهم، فذلك القول بالمعروف.
واختلف [٢٧٥/ ب] من قال بذلك هل الأمر على الوجوب أو الندب؟
فقال مجاهد (٣) وطائفة: هو على الوجوب، وهو قول ابن حزم: إن على الوارث أن يعطي هذه الأصناف ما طابت به نفسه.
وقال آخرون (٣): إنه على الندب قال: وهو المعتمد؛ لأنه لو كان على الوجوب لاقتضى استحقاقاً ومشاركةً في الميراث بجهة مجهولة فيفضي إلى التنازع والتقاطع.
٧ - وَعَن جَابِرَ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ الله ﷺ يعُودُنِي وَأبُو بَكْرٍ ﵁ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فتوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ