٨ - وقال في أخرى (١): اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ فَنَفَخَ فِي وَجْهِي فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله؛ أَلاَ أُوصِى لأَخَوَاتِي بِالثُّلُثَينِ؟ قَالَ: "أَحْسِنْ". قُلْتُ فَبِالشَّطْرَ؟ قَالَ: "أَحْسِنْ". ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَنِي وَقَالَ: "يَا جَابِرُ لاَ أُرَاكَ مَيِّتًا مِنْ وَجَعِكَ هَذَا، وَإِنَّ الله تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ فَبَيَّنَ الَّذِي لأَخَوَاتِكَ فَجَعَلَ لَهُنَ الثُّلُثَيْنِ". فكَانَ جَابِرٌ ﵁ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾. [صحيح]
٩ - وعنه ﵁: جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِابْنَتَيْنِ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! هَاتَانِ بِنْتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا كُلَّهُ فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالاً إِلاَّ أَخَذَهُ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ الله! فَوَالله لاَ تُنْكَحَانِ أَبدًا إِلاَّ وَلَهُمَا مَالٌ، فَقَالَ ﷺ: "يَقْضِي الله فِي ذَلِكَ". فَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآيَةَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "ادْعُوا لِيَ الْمَرْأَةَ وَصَاحِبَهَا". فَقَالَ لِعَمِّهِمَا: "أَعْطِهِمَا الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِىَ فَلَكَ". أخرجه أبو داود (٢)، وهذا لفظه، والترمذي (٣). [حسن, دون قوله: ثابت بن قيس]