وفضلهم على أولي الضرر درجة [٧٣/ أ] واحدة، والمراد: أن الله سوى في الأجر بين المجاهدين والقاعدين أولي الضرر في الأجر، ولذا كان الصواب أن يقول الترمذي: أولي الضرر في عبارته الثانية.
قوله: "الترمذي وزاد":
قلت: ثم قال في آخره (١): هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس.
ومقسم يقال: مولى عبد الله بن الحارث، ويقال: مولى عبد الله بن عباس، ومقسم يكنى: أبا القاسم.
٤٠ - وَعَن مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرَّحْمَنِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَأَخبرْتُهُ، فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْي، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثَّرُونَ سَوَادَهُمْ يَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (٢) الآيَةَ. [صحيح]
قوله: "وعن محمد بن عبد الرحمن": هو أبو الأسود الأسدي يتيم عروة بن الزبير كما في "فتح الباري" (٣).