فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ إِسْلاَمٍ وَصَلاَحٍ يَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلاَ ثَبْتٍ. قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: "عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلاَمٌ وَصَلاَحٌ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلَى غَيْرِ ثَبْتٍ وَلاَ بَيِّنَةٍ". قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنَّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ الله ﷺ في ذَلِكَ فَأَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: الله الْمُسْتَعَانُ! فَلَمْ نلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾ بَنِي أُبَيْرِقٍ ﴿وَاستَغفِرِ اللهَ﴾ مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨)﴾ إِلَى قَوْلِ الله - عزوجل -: ﴿غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ أَيْ: لَوِ اسْتَغْفَرُوا لَغَفَرَ لَهُمْ: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِثْمًا مُبِينًا (٥٠)﴾ قَوْلُهُمْ لِلَبِيدٍ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (٧٤)﴾ فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أُتِىَ رَسُولُ الله ﷺ بِالسِّلاَحِ، فَرَدَّهُ إِلَى رِفَاعَةَ فَقَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا أَتَيْتُ عَمِّى بِالسِّلاَحِ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَسِىَ أَوْ قَد عَشِيَ الشَّك مِنْ أبي عيسَى فِي الجَاهِليَّةِ، وَكُنْتُ أُرَى إِسْلاَمَهُ مَدْخُولاً، قَالَ يَا ابْنَ أَخِي! هُوَ فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى، فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلاَمَهُ كَانَ صحِيحًا، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ لحِقَ بَشِير بِالْمُشْرِكِين، فَنَزَلَ عَلَى سُلاَفَةَ بِنْتِ سَعْدِ ابْنِ سُمَيَّةَ فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلاَفَةَ رَمَاهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ مِنْ
Kitab: At-Tahbir · Pengarang: الصنعاني
Baca Juz 2, halaman 95
Rujukan halaman ini: التحبير لإيضاح معاني التيسير، ج 2، ص 95 (SanadKitab #14309, hlm. urut 740)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.