أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ (١)، وكذا قوله بعدها: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤)﴾ (٢) انتهى.
قلت: وقال تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ (٣)، وهو شيء كثير: ﴿إِنَّ الَّذِينَ [٢٨٩/ ب] تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ (٤).
٤٧ - وَعَنْ عَليِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمه: أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ وَعَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَقَالَتْ: مَا سَألنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: "هَذِهِ مُعَاتَبَةُ الله تَعَالَى الْعَبْدَ بمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ, حَتَّى الْبِضَاعَةُ يَضَعُهَا فِي يَدْ قَمِيصِهِ فَيَفْقِدُهَا فَيَفْزَعُ لهَا، حَتَّى إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَما يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ" (٥). [ضعيف]
٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ ﵂ أَنْ يُطَلِّقَهَا النَّبِيُّ ﷺ فقَالَتْ: لاَ تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي، وَاجْعَلْ نَوْبَتِي لِعَائِشَةَ فَفَعَلَ فَنَزَلَتْ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، فَمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ (٦). أخرجهما الترمذي.