ولهما (١) في أخرى قال: قَالَ: كَانَ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا قَتَلُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ أَدَّوْا نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِذَا قَتَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ مِنْ بَني النَّضِيرِ أَدَّوْا إِلَيْهِمُ الدِّيَةَ كَامِلَةً، فَسَوَّى بَيْنَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ.
٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ ليلاً حَتَّى نَزَلَ: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ فَأَخْرَجَ رَسُولُ الله ﷺ رأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي الله" (٢). [حسن]
قوله في حديث عائشة: "أخرجه الترمذي":
قلت: وقال (٣): هذا حديث غريب، وروى بعضهم [٢٩٣/ ب] هذا الحديث عن الجريري عن عبد الله بن شقيق كما قال: كان النبي ﷺ يحرس، ولم يذكروا فيه عن عائشة.
فإن قيل: أليس قد شج رأسه، وكسرت رباعيته، وأوذي بضروب من الأذى؟ قيل: معناه: يعصمك من القتل فلا يصلون إلى قتلك.
وقيل: نزل هذا بعد أن شج رأسه، لأن سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن.
وقيل: المعنى: والله يخصك بالعصمة من بين الناس لأن النبي ﷺ معصوم قاله البغوي (٤).