١٠ - وله في أخرى عن البراء ﵁ قَالَ: مَاتَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ رِجَالٌ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا وَقَدْ مَاتُوا يَشْرُبونَ الْخَمْرَ؟ فَنَزَلَتْ الآيَة. صححه الترمذي (١). [صحيح]
١١ - وَعَنْ عُمَرَ بِن الخَطَّاب ﵁ أنَّه قَالَ: اللهمَّ بَيَّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَاناً شَافِيَاً. فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ فَدُعي عُمَرُ ﵁ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللهمَّ! بَيَّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَاناً شَافِيَاً. فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ الآية، فَدُعي عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: اللهمَّ! بَيَّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَاناً شَافِيَاً. فَنَزَلَتِ آيَةَ الْمَائِدَةِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ فَدُعيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: انْتَهَيْنَا .. انْتَهَيْنَا. أخرجه أصحاب السنن (٢). [صحيح]
[قوله في حديث عمر: "فنزلت الآية التي في البقرة":
أقول: في الآية التصريح بأن الإثم الكبير في الخمر والميسر، فالإثم كله حرام، فكيف وقد وصف بالكبر؟! قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ﴾ (٣) فكيف لم يفهم عمر والصحابة التحريم سيما من آية البقرة؟ ولا يقال: إنه لما قيل: