أقول: بكسر المثناة الفوقية الثوب الذي يطاف فيه] (١).
قال النووي (٢): كان أهل الجاهلية يطوفون عراة يرمون ثيابهم ويتركونها مرمية بالأرض لا يأخذونها أبداً يتركونها تداس بالأرجل حتى تبلى، وتسمى اللقى حتى جاء الإسلام فأمر الله بستر العورة، وقال: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ وقال ﷺ: "لا يطوف بالبيت عريان" (٣).
قوله: "زينتكم":
أقول: أخرج ابن جرير (٤) وغيره عن مجاهد قال: الزينة الثياب.
وأخرج ابن جرير (٥) وغيره (٦) عن طاوس قال: الشملة من الزينة.
[وأخرج] (٧) أبو داود (٨) عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ في ثياب دون، فقال: "ألك مال؟ " قال: نعم. قال: "من أيَّ المال؟ " قال: قد أتاني الله من الإبل والغنم، والخيل، والرقيق، قال: "فإذا أتاك الله فأبد أثر نعمته [عليك] (٩) وكرامته".