وقال أبو عبيدة في كتاب "الأموال" (١): النفل: إحسان وتفضل من المنعم، فسميت الغنائم أنفالاً، لأن الله تفضل بها على هذه الأمة، ولم يجعلها لأحد قط.
١ - عن ابن جبير قالَ: قُلْتُ لابنِ عبَّاس ﵄: سُورة الأنفالِ قال: نَزَلَت في بَدْر. أخرجه الشيخان (٢) [صحيح]
قوله في حديث ابن عباس: "في بدر": أي: في قصة بدر كما أن ما في سورة آل عمران في قوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (٣) إلى قريب أخرها في قصة أحد.
٢ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جِئْتُ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ الله قَدْ شَفَى صَدْرِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ. فَقَالَ: "هَذَا لَيْسَ لِي وَلاَ لَكَ". فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا مَنْ لاَ يُبْلِى بَلاَئي، فَجَاءَنِي الرَّسُولُ فَقَالَ: "إِنَّكَ سَأَلْتَنِي وَلَيْسَ لِي، وَإِنَّه قَدْ صَارَ لِي وَهُوَ لَكَ". قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ أخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والترمذي (٦). [حسن]
قوله في حديث مصعب: "فهب لي هذا السيف":
أقول: كان هذا السيف للعاص بن سعيد بن العاص يقال له: ذو الكتيبة.