فروى ابن أبي حاتم (١) من طريق علي بن طلحة عن ابن عباس أن معنى قوله: ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)﴾ أي: من سبق له من الله أنه سيؤمن.
وقيل: من كان بين أظهرهم حينئذ من المؤمنين. قاله الضحاك (٢) وأبو مالك (٣).
قلت: يؤيد أنه تعالى قال: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٢٥)﴾ (٤).
وأخرج الطبراني (٥) من طريق ابن أبزى قال: كان من بقي بمكة من المسلمين يستغفرون، فلما خرجوا أنزل الله: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٦) الآية.
فأذن الله في فتح مكة، وهو العذاب الذي وعدهم الله به.