[قوله: "وزاد مسلم والترمذي" أقول] (١):
واللفظ الذي ساقه لفظ الترمذي ولفظ مسلم: "سيفتح عليكم أرضون فيكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه".
وكان حق العبارة أن يقال: أخرجه مسلم وأبو داود، وأخرجه الترمذي من طريق فيها مجهول، ومن طريق مرسلاً وقال: إن طريق رواية المجهول أصح.
فإن قلت: كيف تصحح رواية المجهول.
قلت: يحتمل أنه أراد أصح من المرسلة، وإن كانت في نفسها غير صحيحة، ويحتمل أنه يريد لأنها قد رويت من طريق صحيحة وهي طريق مسلم.
٨ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾؛ كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، وَلَا عِشْرُونَ مِن مَائَتَيْنِ. ثُمَّ نَزَلَتِ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ الآيَةَ، فَكَتَبَ أَنْ لاَ يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ. أخرجه البخاري (٢) وأبو داود. [صحيح]
٩ - وفي أخرى (٣): لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ الآية. فَلَمَّا خَفَّفَ الله تَعَالَى عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ. [صحيح]
قوله في حديث ابن عباس: "فكتب أن لا تفر مائة من مائتين".