عَاضَهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا خَافُوا، وَوَجَدُوا عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهِ مِنَ التِّجَارَةِ] (١) ". أخرجه الخمسة إلا الترمذي.
٦ - وَفِي أُخْرَى للنِّسَائِي (٢) ﵀: قَالَ أَبو هُرَيْرَة ﵁: "جِئْتُ مَعَ عِليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبرَاءَةَ قِيلَ مَا كُنْتُمْ تُنَادُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نُنَادِي: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُؤْمِنةٌ, وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أَوْ أَمَدُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّ الله بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ. فَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي أَيْ بُحَّ". [صحيح]
قوله: "بأن أبا بكر بعثه".
أقول: قال الطحاوي (٣): هذا مشكل؛ لأن علياً ﵇ هو المأمور بالتأذين، فكيف يبعث أبو بكر أبا هريرة.
وأجيب بأن أبا بكر كان أمير الناس في هذه الحجة، وعلي له التأذين خاصة ولم يطقه وحده، واحتاج إلى من يعينه على ذلك، فأرسل معه أبو بكر أبا هريرة وغيره ليساعدوه.
قوله: "يؤذنون".
أقول: التأذين: الإعلام، وقد سمي ممن كان مع أبي بكر في تلك الحجة سعد بن أبي وقاص وجابر.