لِرَسُولِ الله ﷺ فِي الْحَجِّ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ الله ﷺ فَنُصَلّيَ مَعَهُ فَإِذَا عَليٌّ ﵁ عَلَيْهَا - فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَمِيرٌ أَمْ رَسُولٌ؟ فَقَالَ لاَ، بَلْ رَسُولٌ أَرْسَلني رَسُولُ الله ﷺ بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ؛ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ, فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ كيْفَ يَنْفِرُونَ وَكَيْفَ يَرْمُونَ فَعَلّمَهُمْ مَنَاسِكِهِمْ حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ كَرَّمَ الله وَجْهَهُ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْر فَأَفَضْنَا فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ إِفَاضَتْهِمِ وَعَنْ نَحْرِهِمْ وَعَنْ مَنَاسِكِهِمْ، فَلَما فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الأَوَّلُ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ وَكيْفَ يَرْمُونَ فَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ فَلَّمَا فَرَغَ قَامَ عَليٌّ ﵁ فَقَرَأَ بَرَاءةَ عَلَى النَاسِ حَتَّى خَتَمَهَا". أخرجه النسائي (١). [إسناده ضعيف]
قوله في حديث جابر: "لما رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر".
أقول: الجعرانة: بفتح الجيم، وقد تكسر العين وتشدد الراء [٨٥/ أ] قال الشافعي (٢): والتشديد خطأ موضع بين مكة والطائف سميت بريطة بنت سعد وكانت تلعب بالجعرانة، وهي المراد بقوله تعالى: ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ قاله [في] (٣) القاموس (٤).
وقد اعتمر ﷺ منها عند رجوعه من حرب هوازن والطائف، وذلك في شوال من عام الفتح في السنة الثامنة، إلا أنه قال الحافظ في "الفتح" (٥): اتفقت الروايات أن حجة أبي بكر في التاسعة.