أقول: في رواية الطبري (١) أنهم [٣٣١/ ب] كثروا عليه يسألونه عن سبب خروجه من الشام، فخشي عثمان على أهل المدينة ما خشيه معاوية على أهل الشام.
قوله: "ولو أمروا علي عبداً حبشياً".
أقول: أخرج أحمد (٢) وأبو يعلى (٣) عن أبي ذر أن النبي ﷺ قال له: "كيف تصنع إذا أخرجت منه يعني مسجد المدينة"؟ قال: آتي الشام، قال: "فكيف تصنع إذا أخرجت منها؟ " قال: أعود إليه. أي: إلى المسجد النبوي. قال: "كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ " قال: اضرب بسيفي قال: "ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشداً تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك".
١٥ - وعَنَ ابْنِ عُمَرَ ﵄: وَقَالَ لَهُ أَعْرَابيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ - عزوجل - ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤)﴾ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتها وَيْلٌ لَهُ، هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا الله طُهْرًا لِلأَمْوَالِ. أخرجه البخاري (٤) ومالك (٥). [صحيح]
١٦ - وعنده (٦): سُئِلَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لاَ تُؤَدَّي زَكَاتَهُ. [موقوف صحيح]
قوله في حديث ابن عمر: "يكنزون".