٢٠ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِي ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا؛ فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا مُرَاءٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ، فَقَالُوا: إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنْ صاعِ هَذَا، فَنَزَلَتِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآيَةَ. أخرجه الشيخان (١) [والنسائي (٢)] (٣). [صحيح]
قوله في حديث أبي مسعود البدري: "آية الصدقة".
أقول: قال الحافظ (٤): كأنه يشير إلى قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾.
و"نحامل" أي: يحمل على ظهره بالأجرة، وماضيه حامل كسافر، وفي النهاية (٥) أي يتكلف الحمل بالأجرة فنكتسب ما نتصدق به.
قوله: "فجاء رجل بشيء كثير".
أقول: هو عبد الرحمن (٦) بن عوف، وضمير قالوا للمنافقين.