(سورة هود)
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ الله! قَدْ شِبْتَ! قَالَ: "شَيَّبَتْنِي هُودٌ, وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلاَتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كوِّرَتْ". أخرجه الترمذي (١). [صحيح]
قوله: "قال أبو بكر: يا رسول الله! قد شبت".
أي: قد ظهر فيك شيء منه، وإلا فإنه كما في كتب السير توفي ﷺ وما فيه نحو عشرين شعرة بيضاء، فذكر هذه السور لما فيها من أوصاف أحوال الآخرة.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: أخرجه في سورة الواقعة لا في هود ثم قال (٢) عقب إخراجه: هذا حديث حسن غريب ولا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه [وروي عن علي بن صالح هذا الحديث، عن ابن إسحاق، عن أبي ميسرة شيء من هذا مرسلاً] (٣) انتهى كلامه.
٢ - وعنه ﵁: "أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ [هود: ٥] قَالَ: كانَ أُنَاسٌ يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ".