فَبِتْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ، فَقُلْتُ: يَا عَنَاقُ! قَدْ حَرَّمَ الله تَعَالَى الزِّنَا. قَالَتْ: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ! هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يَحْمِلُ أَسْرَاكُمْ، قَالَ: فتَبِعَنِي ثَمَانِيَةٌ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى غَارٍ فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي فَبَالُوا فَظَلَّ بَوْلُهُمْ عَلَى رَأْسِي وَأَعْمَاهُمُ الله عَنِّى. قَالَ ثُمَّ رَجَعُوا وَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَحَمَلْتُهُ حَتَّى قَدِمْتُ إِلَى الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ فَأَمْسَكَ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [النور: ٣] فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَا مَرْثَدُ! لاَ تَنْكِحْهَا". أخرجه أصحاب السنن (١). [حسن]
في حديث عمرو بن شعيب: "أخرجه أصحاب السنن".
قلت: إلا أن في لفظ الترمذي: "أنكح عناقاً، أنكح عناقاً" مرتين، ثم قال الترمذي (٢): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه [٣٧٤/ ب].
٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ ﵁ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلاً يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "الْبَيِّنَةَ وَاِلاَّ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ" فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ الله تَعَالَى مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ