٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِه فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالاً فَلْترِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وإنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَلْيَأْتِنِي فَأنَا مَوْلاَهُ". أخرجه الشيخان (١). [صحيح]
"الضياعُ" (٢): العيال.
٣ - وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَولِه تَعَالَى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ قَالَ: قَامَ نَبِيُّ الله يَوْمَاً ليُصَلِّي فَخَطَرَ خَطْرَةً، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: أَلاَ تَرَى أَنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ: قَلْباً مَعَكُمْ، وَقَلْباً مَعَهُمْ. فَنزَلَت. أخرجه الترمذي (٣). [ضعيف]
قوله في حديث ابن عباس: "ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه":
قال الواحدي في "أسباب النزول" (٤): أنزلت في جميل بن يعمر الفهري كان رجلاً لبيباً حافظاً لما يسمع، فقالت قريش: ما حفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان في جوفه، وكان يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، فلما كان يوم بدرٍ وهزم المشركون وجميلٌ منهم. تلقاه أبو سفيان وهو معلق إحدى نعليه بيده والأخرى في رجله، فقال: يا أبا يعمر! ما حال الناس؟ قال: انهزموا. قال: فما بالك إحدى نعليك في يدك والأخرى في