٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا قَضَى الله تَعَالَى الأَمْرَ فِي السَّماءِ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِكَةُ ﵈ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلهِ كَأنَّه سلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: لِلَّذِي قَالَ: الْحَقَّ وَهْوَ الْعَليُّ الْكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضهُ فَوْقَ بَعْض، وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِهِ، فَحَرَّفَهَا وَبَدَّدَ بَيْنَ أصَابِعِه فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ, فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتهُ, حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ, فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وكَذَا كَذَا وَكَذَا؟! فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سَمِعَ مِنَ السَّمَاءِ". أخرجه "البخاري" (١) والترمذي (٢). [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "خضعاناً" (٣): مصدر بزنة غفران بمعنى: خاضعين وفي "الفتح" (٤): بفتحتين من الخضوع.
وفي رواية: بضم أوله وسكون ثانيه.