قلت: بل قال الترمذي (١): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ثابت عن شهر بن حوشب. انتهى بلفظه.
وشهر قال في "التقريب" (٢): صدوق كثير الإرسال والأوهام. انتهى.
وفي "الميزان" (٣) قال النسائي وابن عدي: ليس بالقوي، وكان على بيت المال، فأخذ منه دراهم فقال قائل:
لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
وأطال في نقل كلام الأئمة فيه بما يقضي أنه لا يقولون بصحة حديثه، فما أدري كيف نقل المصنف لتصحيحه؟
٤ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُود ﵁ قَالَ: جَاءَ حبْرٌ إِلَى النَّبيَّ ﷺ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الله يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: " ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ " أخرجه الشيخان (٤) والترمذي (٥). [صحيح]
قوله في حديث ابن مسعود: "جاء حبر" (٦): هو بفتح (٧) الحاء وكسرها: العالم.