Lewati ke konten

Kitab: Al-Qur'anu wa Naqdhu Matha'inir-Ruhban · Pengarang: صلاح الخالدي

Baca Juz 1, halaman 340

  1. الفصل الرابع نقض المطاعن اللاهوتية
  2. كيف يضل الله الإنسان ثم يعذبه؟

لكنَّ الإِنسانَ لا يَختارُ إِحدى الطريقَيْن إِلّا بمشيئةِ اللهِ وإذنِه وإِرادتِه؟

لأَنه لا يَحدثُ شيءٌ في الكونِ إِلّا بإِذْنِه ومشيئَتِه كما قَرَّرْنا، فالمؤمنُ يؤمنُ

بمشيئةِ الله، والكافرُ يكفُرُ بمشيئةِ اللهِ أَيضاً!.

ومشيئةُ اللهِ مشيئَةُ علْمٍ أَوَّلاً، أَيْ أَنَّ اللهَ يَعلمُ أَنَّ فُلاناً سيؤمن، وأَنَّ فلاناً

سيكْفُر، وعِلْمُه بذلك منْذُ الأَزَل، قبلَ خَلْقِه سبحانه السمواتِ والأَرض،

فيكونُ إِيمانُ المؤمنِ وكُفْرُ الكافرِ تَحْقيقاً لما عَلِمَه اللهُ وشاءَه وقَدَّرَه وأَرادَه!.

ومن المعلومِ أَنَّ اللهَ لا يُحاسِبُ الإِنسانَ إِلّا على ما كَسَبَه وعَمِلَه وفَعَلَه،

فهو سبحانه لا يُحاسِبُه على ما عَلِمَه منه، ولكنْ يُحاسبُه بعد فِعْلِه المتفقِ مع ما عَلِمَه منه، وهو مُخَيَّرٌ في ما سيفْعَلُه ويَختارُه!.

من الآيات ِ الصريحةِ التي تُقَرِّرُ هذه الحقيقةَ قولُه تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠) .

ومنها قولُه لعالى: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣) .

ومنها قولُه تعالى: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١) .

وإذا كانَ الإِنسانُ يؤمنُ بإِذْنِ الله، ويكفُرُ بإِذْنِ الله، بالمفهومِ الذي

وَضَّحْناه، كان الإِيمانُ والهُدى بيدِ الله، وكانَ الكفْرُ والضَّلالُ بيدِ الله،

فاللهُ هو الذي يَهْدي مَنْ يَشاءُ هدايتَه، واللهُ هو الذي يُضلُّ مَنْ يشاء

إِضْلاله، بالمفهوم الذي أوضحناه ...

بهذا نفهمُ معنى إسنادِ الهُدى والضَّلالِ إِلى الله، كما في قولِه تَعالى: (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) ، وكما في قولِه تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) .

Rujukan halaman ini: القرآن ونقض مطاعن الرهبان، ج 1، ص 340 (SanadKitab #1431, hlm. urut 332)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.