ليسَ للذي يُكْرِهُهُنَّ على البِغاء، إِنما هو ترغيِبٌ لهن، فقد يَزْنينَ مُكْرَهاتٍ
نافرات، فَتَدْعوهُنَّ الآيةُ إِلى التوبةِ والاستغفار، واللهُ غفورٌ رحيم، يَغفرُ لهنَّ
ويَرْحَمُهُن!.
أَمّا الذي يُكْرِهُهُنَّ فإنَّ الله سيحاسِبُه ويُعَذِّبُه.
والتقدير: ومَنْ يُكْرِهْهُنَّ فسوفَ يُحاسبه الله، أَمّا هُنَّ فإِنَّ اللهَ سيغفرُ لهنّ؟
لأَنَّه غَفورٌ رحيم.
اعترض الفادي المجرمُ على قولِ اللهِ وَبَئ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) .
المُسْلِمِينَ بالاحتياطِ والحَذَرِ والتَّشَدُّد، وذلكَ بالإِتيانِ بأَربعةِ شُهود، شاهَدوا
الرجلَ يَزْني بالمرأة، فإِنْ لم يَشْهد الأَربعةُ على ذلك جُلِدوا حَدَّ القَذْف.
وكيفَ يُحْكمُ بالجلدِ ثمانينَ جلدةً على ثلاثةِ شُهود، ولو رأوْا بأَعْيُنِهم ارتكابَ الحادث وشهِدُوا عليه؛ لأَنَّه ليسَ معهم شاهِدٌ رابع؟
إِنَّ المطالبةَ بأَربعةِ شهودٍ أَقربُ إِلى المستحيل، وتعجيزٌ وتعطيل، بهدفِ تبرئةِ المذنب " (١) .
اشتراطِ أَربعةِ شُهودٍ هو تبرئةُ الزَّانِيَيْنِ، وتَعطيلُ الحَدّ!.