Lewati ke konten

Kitab: Al-Qur'anu wa Naqdhu Matha'inir-Ruhban · Pengarang: صلاح الخالدي

Baca Juz 1, halaman 483

  1. الفصل الثامن نقض المطاعن العلمية
  2. هل لتمثال العجل خوار؟

فقالَ هارون: أَنتَ عارفٌ أَنه شعبٌ شِرّير، قالَ لي: اصنَعْ لنا آلهةً

تَسيرُ أَمامَنا، فإنَّ موسى ذلك الرجل الذي أَصعَدَنا من أَرضِ مِصْر، لا نَعْلمُ

ماذا أَصابه..

فقلْتُ لَهم: مَنْ له ذَهَبٌ فلينزَعْه..

فأْتوني به، فأَلقيتُه في النّار، فخرجَ هذا العجل ...

" [سفر الخروج: ٣٢/ ١ - ٦ و: ٣٢/ ٢١ - ٢٤] .

الفادي يقول: هل من المعقولِ أَنَّ العجلَ الذهبيَّ يَخورُ كالعجلِ

الطبيعي؟

ونقول: نَعَمْ من المعْقول، إِذْ ليس في هذا ما يَتناقضُ مع العَقْلِ،

لأَنه لم يحدُثْ بفعلِ السّامريّ، إِنما حَدَثَ بإرادةِ الله، والسّامريُّ لم يخلقْ

عجْلاً طبيعيّاً حقيقيَّاً، لأَنَّ الخالقَ هو الله، كلُّ ما فعلَه أَنه صَنَعَ من الذهبِ

والحِلِيّ عِجْلاً جَسَداً، وتمثالاً مُجَسداً، واللهُ هو الذي جَعَلَ لهذا العجلِ

التمثالِ خُواراً، وجَعَلَ له صَوْتاً كصوتِ العِجْل، مُبالغةً في ابتلاءِ وامتحانِ بني إِسْرائيل، ولقد رَسَبوا في الامتحان، وخَسِروا في الابتلاء، وكانوا كُلَّما سَمِعوا خُوارَ العجلِ التمثالِ ازْدادوا إِقْبالاً عليه وفَرَحاً به!

ومن المعلوم أَن الله يَبْتَلي عبادَه بالخيرِ والشَّرّ، كما قالَ تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥) .

ثم ما هو الذي يتعارَضُ مع العقلِ في خُوارِ العجلِ الجَسَد؟

أَلا يُمكنُ تَقريبُ ما جرى من خلال تَذَكُّرِ آلاتِ العَزْفِ الموسيقية، حيثُ يُخرجُ العازفُ أَلْحاناً موسيقيةً من ضربه على بعضِ الآلاتِ الجامدة، أَو نَفْخِهِ في آلاتٍ أُخرى؟

فإذا كانَ الإِنسانُ يَستطيعُ إِخْراجَ أَلَحانٍ مختلفةٍ من الآلاتِ التي يَتعامَلُ معها،

أَيعجِزُ الله سبحانه عن إِخراجِ صوتِ خُوارِ العجلِ من تمثالِ عجلٍ مجسَّد؟!.

المشكِلةُ ليستْ في إِخْبارِ القرآنِ عن خُوارِ تِمثالِ العجل، إِنما المشكلةُ

في ما نَسَبَهُ الأَحبارُ الكُفارُ إِلى النبيِّ هارونَ ﷺ من كفر! فهل يُعقلُ أَنْ يستجيبَ النبيُّ هارونُ ﷺ إِلى طلباتِ قومِه الكافرة، ويَصنعَ لهم من حُلِيِّهم عِجْلاً، ويَقولُ لهم: إِنَّ هذا هو إِلهُكُم، فتَعالوا واعْبُدوه؟!.

وقد نَصَّ القرآنُ على أَنَّ هارونَ ﷺ أَنكرَ عليهم عبادتَهم العجلَ، قال تعالى: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (٩١) .

Rujukan halaman ini: القرآن ونقض مطاعن الرهبان، ج 1، ص 483 (SanadKitab #1431, hlm. urut 471)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.