Lewati ke konten

Kitab: Al-Qur'anu wa Naqdhu Matha'inir-Ruhban · Pengarang: صلاح الخالدي

Baca Juz 1, halaman 64

  1. الفصل الثاني نقض المطاعن التاريخية
  2. حول تعاون هامان وقارون مع فرعون

وقد سَبَقَ أَن اعترضَ القِسّيسُ الفادي على كونِ هامانَ وَزيراً عنْدَ

فرعون، وَرَدَدْنا عليه فىِ الاعتراضِ السابق!.

وأَعادَ اعتراضَه على هامانَ في سياقِ اعتراضِه على قارون، واعتبرَ

هذا خطأً تاريخيّاً في القرآن! قال: " يَتبادَرُ للذهنِ من هذه الآيات ِ أَنَّ قارونَ

وهامانَ مصريّان من قومِ فرعون، وأَنّهما مع فرعونَ قاوَموا موسى في

مصر..

ولكن هذا خَطَأ، لأَنَ قارونَ إِسرائيليّ لا مصري، ومن قومِ موسى

لا من قومِ فرعون، كما جاءَ في سورةِ القَصص: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ) " (١) .

ذِكْرُ قارونَ وهامانَ بجانبِ فرعونَ خطأٌ تاريخيّ في القرآن! هذا ما قَرَّرَهُ

الفادي الغَبي!!.

مع أَنَّه لا خَطَأَ في هذا الموضوع، وقد صَرَّحَ القرآنُ بأَنَّ هامانَ كان

الوزيرَ الأَوَّلَ عند فرعون، يُنفذُ أَوامِرَه، ويُشرفُ على حكْم مصرَ باسْمِه، وهو مصريّ فرعونيّ.

أمّا قارونُ فقد كانَ طاغيةً مع فرعون، كما صَرحَ القرآن: "وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩) ..

ولا يلزمُ من هذا أَنْ يكونَ قارونُ فرعونيّاً مصريّاً، كما فَهم الفادي،

فقارونُ إِسرائيليّ من قومِ موسى، كما صَرَّحَ القرآن: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ) .

ولكنَّهُ لم يؤمنْ بموسى ﷺ، وإِنما كَفَرَ به وكَذَّبَه،

وانْحازَ إِلى عَدُوِّه فرعون، وأَيَّدَهُ ودَعَمَه وتَعاوَنَ معه في مقاومةِ موسى وحَرْبِه

والوقوفِ أَمامَه، فهو إِسرائيليّ كافِر، مُؤَيِّدٌ لفرعونَ المصري!.

وبهذا نَعرفُ أَنَّ القرآنَ لم يُخطئْ عندما جَمَعَ بين الطغاةِ الثلاثة: هامانَ

المصري، وقارونَ الإِسرائيلي، وفرعونَ المتأله! واعتراضُ الفادي على ذلك

دليلُ جهْلِهِ وغبائِه!!.

Rujukan halaman ini: القرآن ونقض مطاعن الرهبان، ج 1، ص 64 (SanadKitab #1431, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.