Lewati ke konten

Kitab: Al-Qur'anu wa Naqdhu Matha'inir-Ruhban · Pengarang: صلاح الخالدي

Baca Juz 1, halaman 684

  1. الفصل العاشر نقض المطاعن الموجهة إلى حياة الرسول ﷺ -
  2. لم يطرد الرسول ﷺ الفقراء والعبيد

ولكنَّ اللهَ عاتَبَ رسولَه ﷺ بشأنِه، وخَلَّدَ هذا العتابَ في القرآن، من بابِ توجيهِ رسولِ اللهِ ﷺ لما هو أَوْلى، فهو لم يُخْطئْ مع ابنِ أُمِّ مَكْتوم، ولم يَنْهَرْهُ ولم يَشْتُمْه، وكان مَشغولاً بأَمْرٍ هامٍّ لمصلحةِ الإِسلام، وكان طامِعاً في إِسلامِ المجموعةِ ليُنقذَهم من النار، ولو كانَ أَحَدُنا مكانَه لفعلَ مثْلَ فِعْلِه، وما كان مخطئاً..

ولكنَّ اللهَ يريد لرسولِه ﷺ الأَكملَ والأَفضلَ والأَوْلى، ولذلك عاتَبَه هذا العتابَ، مُرْشداً له إِلى ما هو أَوْلى.

وكانَ الرسولُ ﷺ يُكرمُ عبدَ اللهِ بنَ أُمِّ مكتومٍ ﵁، ويُرحبُ به كلَّما لَقِيَه، ويُداعبُه قائِلاً: " أَهْلاً بمنْ عاتَبَني فيه رَبّي! " وعندما كان يَخرجُ من المدينةِ لسفر أو غَزْوٍ، كان يُعَيِّنُ هذا الصحابيَّ والياً مكانَه على المدينة، وأميراً عليها، وتحتَ إِمرتِه كِبارُ الصحابة!.

وبهذا نعرفُ أَنَ كَلامَ الفادي المجرمِ قبيحٌ مرْذُولٌ مثلُ صاحبه، وهو

مردودٌ عليه، فليس في الأَمْرِ احتِقَارٌ لابنِ أُمَ مكتوم، وليس فيه مراعاةٌ

لأَصحابِ الجاهِ والمال من الكفار، وليسَ فيه تَخَلٍّ عن الفقراءِ والمساكين من

المسلمين..

ورسولُنا محمدٌ ﷺ لم يُخالفْ طريقَ أَخيه عيسى ابنِ مريم ﵊ في التواضعِ والاهتمامِ بالضعفاءِ والمساكين، وكان خَيْرَ مُنَفِّذٍ لقولِ الله ﷿: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨) .

***

لم يطرد الرسول ﷺ الفقراء والعبيد

اتَّهَمَ الفادي المجرمُ رسولَ اللهِ ﷺ بأَنه طَرَدَ الفقراءَ من أَتْباعِهِ من أَجْلِ كسبِ رضا الأَغنياءِ من الكفار!.

ذَكرَ تحتَ عنوان: " يَطْرُدُ الفقراء " قولَ الله ﷿: (وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) .

Rujukan halaman ini: القرآن ونقض مطاعن الرهبان، ج 1، ص 684 (SanadKitab #1431, hlm. urut 669)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.