ثم نَقَلَ الفادي عن البيضاويِّ معنى هذه الآية، ومناسبةَ نُزولها، وحادثةَ
اعتداءِ المشركين على رسولِ اللهِ ﷺ في غَزوةِ أُحُد، وما أَشاعوهْ من أَنه قد قُتِلَ، وتَأَثُّرِ بعضِ الصحابة بما سمعوه، حتى حَزِنَ بعضُهم وأَلْقى السلاح.
ثم ذَكَرَ قصةَ الشاةِ المسمومة التي حَشَتْها اليهوديةُ في غزوةِ خَيْبَرَ، وقَدَّمَتْها للرسول ﷺ، محاوِلةً قَتْلَه.
وخَرَجَ الجاهلُ منها بأَنَّ الرسولَ ﷺ ماتَ مسموما" (١) .
صَحيحٌ أَنَّ المرأةَ اليهوديَّةَ سَمَّمَتْ شاةً ثم شَوتْها وقَدَّمَتْها للرسولِ ﷺ، وكَثرَتْ من السُّمِّ في الكَتِفِ؛ لأَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُحبُّ الكَتِف..
ولما قُدِّمَ الكتفُ للرسول ﷺ وَضَعَ في فَمِه لقمةً منها وَمَضَغَها، ثم لَفَظَها وأَخْرَجَها ولم يَبْلَعْها، وقال: إِنَ هذا الذراعَ يُخبرُني أَنه مسموم..
وقد تناول بِشْرُ بنُ البراءِ ﵁ لُقمةً منه وابتعلها، وماتَ فوراً من شدةِ وقوةِ السّمّ.
واستدعى الرسولُ ﷺ اليهودية، وقالَ لها: ما حَمَلَكِ على ما صَنَعْتِ؟