ثالثًا: أن وضع الصور في البيوت فيه تشبُّه بعبّاد الصور، والأصنام، والدخول إلى هذه البيوت - مع العلم بما فيها- فيه إقرارٌ لصاحب المنكر على منكره، ومشاركة في الإثم (١).
رابعًا: أن الرسول ﷺ امتنع من الدخول إلى بيت عائشة ﵂ حينما رأى الستر الذي كان فيه الصور؛ فعن عائشة ﵂ أنها اشترت نمرقة (٢) فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخل فعرفَت في وجهه الكراهية، فقالت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله فماذا أذنبت؟ فقال رسول الله ﷺ: «ما بال هذه النمرقة؟ » فقالت: اشتريتها لك، تقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله ﷺ: "إن أصحاب هذه الصور يعذبون، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم"، ثم قال: «إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» (٣).
وامتنع من الدخول أيضًا إلى بيت علي بن أبي طالب ﵁ بسبب التصاوير قال علي ﵁: "صنعت طعامًا، فدعوت النبي ﷺ فجاء، فدخل، فرأى سترًا فيه تصاوير، فخرج وقال: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير" (٤).
ولو لم يكن دخول البيت الذي فيه الصور محرمًا لما امتنع النبي ﷺ من الدخول، رغم تأكد إجابة دعوة المسلم، إذا دعاه أخوه المسلم.
خامسا: أن الامتناع من الدخول إلى أماكن الصور هو فعل الصحابة ﵃؛