الله، لقد علموا: ما استقسما بها قط" (١).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ "أن النبي ﷺ نهى عن الصور في البيت، ونهى الرجل أن يصنع ذلك، وأن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح، وهو بالبطحاء، أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه" (٢).
والدخول في هذه الأماكن بدون إنكار المنكر، أو تحقق مصلحة فيه مشاركة في الإثم، قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ (٣).
قال القرطبي ﵀: " ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾، فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم" (٤).
* * *