لأنه وقت سكونه، وأما الليل فإنه وقت عمله (١).
وقال الحنفية: يقيم عند كل واحدة منهن يومًا وليلة، لكن إنما تلزمه التسوية في الليل وليس المراد أن يضبط زمان النهار، فبقدر ما عاشر فيه إحداهما يعاشر الأخرى، بل ذلك في البيتوتة، وأما النهار ففي الجملة؛ يعني لو مكث عند واحدة أكثر النهار كفاه أن يمكث عند الثانية ولو أقل منه بخلافه في الليل (٢).
٢ - "النهار يدخل في القَسْم تبعًا لليل؛ بدليل ما روي أن سودة وهبت يومها لعائشة. متفق عليه (٣). وقالت عائشة «قبض رسول الله ﷺ في بيتي، وفي يومي» (٤). وإنما قبض النبي ﷺ نهارًا. ويتبع اليوم الليلة الماضية؛ لأن النهار تابع لليل، ولهذا يكون أول الشهر الليل ولو نذر اعتكاف شهر دخل معتكفه قبل غروب شمس الشهر الذي قبله، ويخرج منه بعد غروب شمس آخر يوم منه، فيبدأ بالليل، وإن أحب أن يجعل النهار مضافًا إلى الليل الذي يتعقبه جاز؛ لأن ذلك لا يتفاوت" (٥).
٣ - مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة ﵏: أنَّ مَنْ تحته حرة