الثانية: أن يدخل على العتيقة في نصف الليل، ويقيم عندها ليلة ونصف، ثم يرتب من النوبة ما يريد.
الثالثة: أن يخرجَ إلى حين العتق إلى مسجد أو بيت صديق ويبيتَ فيهما، وهي المسألة المراد بحثها هنا.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا يلزمه أن يقضي للأمة ما مضى من تلك الليلة قبل العتق، ويبيت عند العتيقة ليلة، وهو مقتضى قول الحنفية، والمذهب عند الشافعية، والحنابلة (١)، وهو اختيار الصيدلاني (٢).
القول الثاني: يُحسب عليه ما مضى من الليل قبل العتق، ويلزمه أن يقضيه للأمة، وهو وجه عند الشافعية (٣).
أما عند الإمام مالك وأصحابه ﵏، فإن هذه المسألة لا تَرِد عليهم؛ لأن مذهبهم التسوية بين الحرة والأمة في القَسْم (٤).
تعليل القول الأول:
١. قالوا: لأن النوبة أدركت الأمة وهي حرة، فتستحق قَسْم حرة فقط (٥).
٢. إنَّ ما جرى من التبعيض بخروجه أثناء الليلة الثانية الى صاحب له أفسد تلك الليلة، حتى كأنه لم يُقم في شيء منها عند الحرة (٦).
ونوقش: