القول الثاني: لا يلزم الزوج بذل النفقة للخادمة بما يعود بنظافتها، وهو مقتضى (قول الحنفية والمالكية) (١)، والصحيح من مذهب الحنابلة، ووجه عند الشافعية (٢).
قالوا: إلا إذا كانت الخادمة ليست أمة؛ وإنما تخدم بأجرة، أو كانت عارية فنفقتها وما تحتاج إليه على المؤجر والمعير (٣).
تعليل القول الأول:
قالوا: إن ركوب الدرن والوسخ وتلبد الشعر، ووقوع الهوام، مما يقع وقوعَ الجوع، فيجب أن تُكفَى هذه الجهة، كما يُكفَى الحر والبرد (٤).
تعليل القول الثاني:
١. قالوا: لأن ذلك يراد للزينة والتنظيف، وهذا غير مراد من الخادم أو الخادمة (٥).
٢. قالوا: وتجب على المؤجر والمعير؛ لأن المكري ليس له إلا الأجرة؛ والمعير لا تسقط عنه النفقة بإعارته (٦).
٣. وقد يعللون بالقياس الأولوي على عدم وجوب نفقة الزوج لعلاج زوجته