المسألة الأولى: لو حُكم على زان بالجلد، وكان مريضًا مرضًا لا يرجى برؤه، أو كان ضعيفًا بالخلقة لا يحتمل السياط، هل يجلد؟ وإن جلدها كيف يجلد؟
أجمع أهل العلم على أن المجلود في حد الزنا والقذف يجلد بالسوط (١).
فإن كان المرض مما يرجى برؤه، يؤخَّر جَلْده حتى يبرأ عند الثلاثة ورواية عند أحمد خلافًا للمشهور عند الحنابلة (٢).
وإن كان المرض مما لا يرجى برؤه، أو كان الجاني ضعيفًا بالخلقة لا يحتمل السياط فهذا يقام عليه الحد في الحال ولا يؤخر.
وهل يجلد وإن جُلد كيف يُجلد؟
اختلف العلماء ﵏ على قولين:
القول الأول: يقام عليه الحد ولا يؤخر، ويضرب بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير، وشمراخ النخل، فإن خيف عليه من ذلك جمع ضغثًا (٣) فيه مائة شمراخ فضرب به