القول الثاني: لا يقتل الحر المحارب بالعبد، وهو قول عند الشافعية، ورواية عن أحمد (١).
قالوا: لأنه حق للآدمي (٢)، ولقوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ (٣) يفيد الحصر، أي: لا يقتل الحر إلا بالحر (٤)، ولحديث: «لا يقتل حر بعبد» (٥).
وأما الحنفية فلم أجد لهم ذكرًا لهذه المسألة في الحرابة.
ومحل البحث حكم قتل السيد المحارب عبدَه، إذا كان العبد مع الرفقة المهجوم عليها.
للعلماء في المسألة قولان:
القول الأول: يقتل السيد المحارب، وهو وجه عند الشافعية (٦).
القول الثاني: لا يقتل، وهو وجه عند الشافعية (٧)، وهو اختيار الصيدلاني (٨).