Lewati ke konten

الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني · خالد بن عبد الله عفيف

hlm. 336

  1. الفصل الرابع
  2. المبحث الثاني: الجزية، وما يجب على أهل الذمة وما يجب لهم، والأمان
  3. المطلب الثاني: فيما يجب على أهل الذمة وما يجب لهم
  4. المسألة الثانية: الحكم عند نصبهم القتال من غير شبهة.

- ﷺ والغدر به (١).

وأما إذا كانوا قد بغوا مع البغاة المسلمين فللفقهاء في ذلك ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا ينتقض عهدهم، وحكمهم فيما فعلوا كحكم البغاة، وهو مذهب الحنفية (٢).

القول الثاني: خروج أهل الذمة مع البغاة المتأولين لا يعدُّ نقضًا للعهد، فلا يضمنوا نفسًا ولا مالًا، وإِن قاتلوا مع أهل العصبية المعاندين المخالفين للإمام العدل فهو نقض لعهدهم يوجب استحلالهم مالم يكره الذمي، وإِن كان السلطان غير عدل وخافوا جوره، واستعانوا بأهل العصبية لم يكن ذلك منهم نقضًا لعهد أهل الذمة، وهذا هو مذهب المالكية (٣).

وقال المالكية: " (إعانة الذمي للباغي المعاند ناقض للعهد): محله ما لم يكن المعاند أَكْره ذلك الذميَّ على الخروج معه على الإمام، وإلا فلا يكون ناقضًا، لكن إن قَتل ذلك الذميُّ أحدًا قُتل به ولو كان مكرهًا" (٤).

القول الثالث: لو استعان البغاة بأهل الذمة في قتالنا نُظر، إن كانوا عالمين بأنه لا يجوز لهم قتالنا، ولم يكرهوا انتقض عهدهم، وحكمهم حكم أهل الحرب، فيقتلون مقبلين ومدبرين، ولو أتلفوا بعد القتال شيئًا لم يضمنوه، وإن كانوا مكرهين لم ينتقض عهدهم.

ويقاتلون مقاتلة أهل البغي، وإن قالوا: ظننا أنه يجوز لنا إعانة بعض المسلمين على بعض، أو أنهم يستعينون بنا على الكفار، أو أنهم المحقون، لم ينتقض، وإن لم يذكروا عذرًا،

Rujukan halaman ini: الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني، ص 336 (Shamela #143157, hlm. urut 336)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.