٢. روي ذلك عن جابر ﵁ (١).
٣. قال الإمام ابن القيم ﵀: "لأنه إذا طبخها فقد كفى المساكين والجيران مؤنة الطبخ، وهو زيادة في الإحسان وشكر هذه النعمة، ويتمتع الجيران والأولاد والمساكين بها هنيئة مكفية المؤنة، فإنَّ من أُهدي له لحم مطبوخ مهيأ للأكل مطيّب كان فرحه وسروره به أتم من فرحه بلحم نيء يحتاج إلى كلفة وتعب، فلهذا قال الإمام أحمد: يتحملون ذلك، وأيضًا فإن الأطعمة المعتادة التي تجري مجرى الشكران كلها سبيلها الطبخ" (٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول، لضعف الآثار الواردة باستحباب الطبخ، ولو قيل بالتفصيل فهو حسن؛ إن كان الطبخ خيرًا من النيء لمن يطعم العقيقة يستحسن الطبخ، وهو ضربٌ من الكرم: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦)﴾ (٣)، وإن كان النيء أنفع وأكمل لمن يطعمها يوزّع نيئًا.
* * *