المسألة الأولى: على القول بتحريم الجلَّالة، إذا مُنعت من تعاطي القاذورات، ورُدَّت إلى العلف النقي، وزال ما بلحمها من أثر النجاسة، وطاب لحمها.
الجلَّالة: هي كل دابة تأكل العذرة والنجاسات، وسواء كانت من الإبل أو البقر أو الغنم أو الدجاج.
ثم قيل: إن كان أكثر علفها النجاسة، فهي جلالة. وإن كان الطاهر أكثر فلا (١).
ذهب الحنفية والأصح عند الشافعية ورواية عن أحمد إلى أن أكل لحم الجلَّالة وشرب لبنها وأكل بيضها مكروه، إذا ظهر تغير لحمها بالرائحة، والنتن في عرقها (٢).
وذهب المالكية إلى إباحة الجلَّالة (٣).
ومذهب الحنابلة ووجه عند الشافعية: تحْريم الجلَّالة (٤).
والأصل في تحريمها حديث ابن عمر ﵄، قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلَّالة وألبانها» (٥)، وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن الجلَّالة في الإبل أن يركب