الأول: فُرِّق بينهما فرقة فسخ لا فرقة طلاق، فلا ينقص عدده؛ فتعود إليه بثلاث طلقات إن نكحها، وهو الصحيح من مذهب الشافعية (١).
الثاني: هو طلقة بائنة، ينقص به عدد الطلاق؛ فلو نكحها يومًا، عادت بطلقتين، وهو وجه عند الشافعية (٢)، واختيار الصيدلاني (٣).
ملاحظة:
استشكل السبكي كُلًّا من الوجهين؛ بأن كلًّا من الفسخ والطلاق يقتضي وقوع عقد صحيح وهو ينكره؛ قال: "فالوجه تأويل قولهم الفسخ على الحكم بالبطلان، وتأويل الحكم بالطلاق على أنه في الظاهر دون الباطن" (٤).
الوجه الثاني: يُفرَّق بينهما بقوله ويرتفع النكاح، ويقبل قوله في المهر، فيسقط، ولا يلزمه. (وعلى هذا قالوا): إن كان اعترافه قبل الدخول فلا شيء عليه، وإن كان بعده فعليه أقل الأمرين من المسمى، ومهر المثل، وهو وجه عند الشافعية (٥).
الأدلة:
رأيت أن أشرع أولًا في أدلة القولين مجملًا، ثم الكلام في أدلة كل وجه من أوجه الشافعية.
أولًا: أدلة القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول القائلون ببقاء عقد النكاح على الصحة بأدلة قبول