أن قولكم: "إن حضور العقد حال تحمُّلٍ لا يراعى فيه العدالة" خطأ لا يسلَّم به؛ لأن الشهادة في عقد النكاح وإن كانت تحمُّلًا فهي تجري مجرى الأداء من وجهين:
أحدهما: وجوبها في العقد كوجوبها في الأداء.
والثاني: أن يراعى فيه حرية الشهود وإسلامهم وبلوغهم كما يراعى في الأداء وإن لم تراع في تحمل غيره من الشهادات، فكذلك الفسق (١).
٦. الصدق لا يقف على العدالة لا محالة، فإن من الفسقة من لا يبالي بارتكابه أنواعًا من الفسق، ويستنكف عن الكذب، والكلام في فاسق تحرى القاضي الصدق في شهادته فغلب على ظنه صدقه - ولو لم يكن كذلك - لا يجوز القضاء بشهادته عندنا (٢).
أدلة القول الثاني على أنه يُفرَّق بينهما بقول الزوج ويرتفع النكاح:
هي نفس أدلة الجمهور القائلين بعدم انعقاد النكاح بشهادة الفاسقين، من المنقول والمعقول: