ثالثاً: إن النكاح بنية الطلاق (السياحي) لا يحقق مقاصد، وأهداف النكاح السامية، من تحقيق السكن، وحصول المودة والرحمة، وإنشاء الأسرة, وتحصين الفروج، وغيرها من المقاصد التي بيناها فيما سبق (١)، لكون هذا الناكح ما تزوج ابتداءً لتحقيق تلك المقاصد، التي شُرع الزواج لأجلها، فلا تتواءم النفوس، ولا تحصل المودة، ناهيك عن إنشاء الأسرة، وإنجاب الأطفال، بل الحاصل عكس ذلك تماماً؛ من نفرة النفوس، ونشوء الغلظة، وسوء الخلق، ومنع الإنجاب، من قِبل الزوج خاصة، مما يؤثر سلباً على الزوجة، بجعلها تتعامل بالمثل مع زوجها، وقد أثبتت الدراسات الميدانية سوء المعاملة لكثير ممن تزوجن هذا الزواج، من قِبل أزواجهن، وفقدانهن أدنى المودة والرحمة في عش الزوجية، حتى أن بعضاً ممن كان هذا حاله، ترك زوجته في فندق في حدود دولة مجاورة، وفر هارباً إلى بلده التي جاء منها (٢)، لتظل المسكينة تنتظره طوال عمرها، فلا هو طلقها، ولا هو أنفق عليها، وأعطاها حقوقها الباقية عنده، أو حتى ما أخذ من حليها الذي أعطاها، فلنا أن نتصور هذا الزواج أين هو من المودة والرحمة خاصةً، وأهداف النكاح عامة، التي تنشأ عن الزواج الشرعي الصحيح. ... فالله المستعان، ، ،
Kitab: An-Nikah al-'Urfi fi Mizanil Islam · Pengarang: صلاح الدين عامر
Baca halaman 103
Rujukan halaman ini: النكاح العرفي في ميزان الإسلام، ص 103 (SanadKitab #143158, hlm. urut 103)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.