المطلب الثالث: نظرة في القانون اليمني
هذا التوثيق أصبح اليوم أمراً تلزم به قوانين الأحوال الشخصية، في كثير من البلدان، ومنها قانون الأحوال الشخصية اليمني، حيث نصَّت المادة الرابعة عشر من الفصل الأول في الباب الثاني على ما يلي:
على من يتولى صيغة العقد, وعلى الزوج وعلى ولي الزوجة، أن يقيدوا وثيقة عقد الزواج لدى الجهة المختصة، في السجل المعد لذلك, خلال شهر, وإذا قام أحدٌ ممن تقدم ذكرهم بقيد الوثيقة كفى عن الآخرين, على أن تتضمن وثيقة عقد الزواج المعلومات اللازمة, مثل سن الزوجين, وأرقام بطاقات الهوية إن وجدت, ومقدار المهر المعجل منه والمؤجل. (١)
فالواضح أن القانون يلزم بتوثيق عقد النكاح، لدى الجهة المختصة, والذي يتولى ذلك هو الزوج, أو ولي الزوجة, أو من يتولى العقد لهما, كما نص كذلك أنه إذا قام أحدهم بالتوثيق، كفى عن الباقي؛ لأن الغاية قد حصلت.
ولم يتعرض القانون اليمني لعقوبة مخالفة هذه المادة, كما نجده في قوانين بعض الدول العربية, حيث تُرتب على مخالفة تلك المادة أثر قانوني. (٢)
المطلب الرابع: شرعيته
النكاح المكتمل في أركانه وشروطه, نكاح صحيح, لا غبار عليه, إذ أن أنكحة المسلمين كانت كذلك عبر الأزمان, ولم يقل أحدٌ أنها باطلة.