الرسول الله ﷺ لعنه عندنا - والله تعالى أعلم - ضرب من نكاح المتعة لأنه غير مطلق إذا شرط أن ينكحها حتى تكون الإصابة. (١)
لذلك شرط الفقهاء لصحة العقد ونفاذه أن لا يكون مؤقتاً بمدة, طالت أم قصرت, وإلا كان نكاح متعة محرم. (٢)
فالتوقيت يفقد عقد النكاح شرعيته, وهو كذلك يفقده حكمته وغايته, وفيه من المفاسد ما الله به عليم, من ضياع الأولاد, وجعل المرأة كأنها سلعة، تتناولها الأيدي, ثم ترمى بعد أن تبور, لا قيمة لها, فتضيع الحقوق, ويفسد المجتمع.
والفاحص يجد أن النكاح السياحي الصيفي, يتفق إلى حدٍ كبير مع النكاح المؤقت, من حيث الباعث والهدف, ومن حيث الخاتمة والنهاية, وصولاً إلى النتائج والآثار, وفيما يلي بيان ذلك: ـ
أولاً: من حيث الباعث والهدف
الباعث في النكاح المؤقت, حصول اللذة والمتعة, وإشباع الغريزة, أو تحليلها لزوجها الأول فقط؛ بعيداً عن أهداف النكاح السامية التي شُرع من أجلها.
وكذلك النكاح بنية الطلاق (السياحي الصيفي) , باعثه وهدفه حصول اللذة والمتعة, وإشباع الغريزة فحسب.
وكلاهما لا يحقق أهداف النكاح السامية, من إنشاء الأسرة, وبناء المجتمع, وحصول المودة والرحمة, والاستقرار النفسي.
ثانياً: من حيث الخاتمة والنهاية
النهاية في النكاح المؤقت هي الفرقة، وعدم الديمومة؛ ففي نكاح المتعة تكون معروفة ومعلومة, من أول لحظة تم فيها إبرام العقد, عند انتهاء تلك المدة المحددة, فتكون المرأة بذلك كالسلعة المستأجرة فحسب, وكذلك الحال في نكاح التحليل، فإن الفرقة تكون بعد